الشيخ خالد الأزهري
15
موصل الطلاب إلى قواعد الإعراب
حكاية عن قارون : « فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ » « 1 » . ففي زينته في موضع الحال ، أي متزينا أو كائنا في زينته . والجملة الخبرية التي لم تطلب لعامل لزوما ويصح الاستغناء عنها ، ولم تقترن بمانع الوصفية ، وهو اقترانها بالواو العاطفة ولا بمانع الحالية ، ولا بمانعهما معا ، وهو عدم استقامة المعنى ، إذا وقعت بعد اسم غير خالص من شائبة التعريف والتنكير بأن كانت النكرة قريبة من المعرفة بالصفة أو كانت المعرفة قريبة من النكرة بأل الجنسية ، فالجملة الواقعة بعد المعرفة أو النكرة تحتمل الوجهين أي الوصفية فيكون محلها بحسب موصوفها والحالية محلها نصب . مثال الجملة الواقعة بعد نكرة غير محضة : مررت برجل صالح يصلى . فإن شئت قدرت جملة ( يصلى ) من الفعل والفاعل صفة ثانية لرجل . لأنه نكرة وقد وصف أولا بصالح . فهي في محل جر ، وإن شئت قدرتها حالا منه لأنه قد قرب من المعرفة باختصاصه بالصفة الأولى . ومثال الجملة الواقعة بعد معرفة قريبة من النكرة قوله تعالى : « كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً » فإن المراد بالحمار الجنس ، في ضمن فرد مبهم فهو قريب من النكرة في المعنى ومعرفة في اللفظ فإن شئت قدرت جملة ( يحمل أسفارا ) من الفعل والفاعل والمفعول حالا من الحمار . نظرا لتعريفه لفظا وإن شئت قدرتها صفة له نظرا لتنكيره معنى . وكذلك الظرف والجار والمجرور إذا وقعا بعد نكرة غير محضة ، يعنى موضوفة أو معرفة غير محضة يعنى معرفة بأل الجنسية احتمالا الوصفية والحالية نحو : هذا ثمر يانع فوق أغضانه . ونحو : يعجبني الزهر في أكمامه . فيجوز في كل من الظرف والجار والمجرور أن يكون صفة اعتبارا باللفظ وحالا اعتبارا بالمعنى . ثم إن كلا من الظرف والجار والمجرور لا بد له من متعلق يتعلق به . والمتعلق إما أن يكون فعلا أو ما فيه معنى الفعل ، ويشترط في الفعل أن يكون متصرفا لا جامدا كنعم ويئس . وأجاز بعضهم التعلق بالفعل الجامد لأنهما يكفيهما أدنى رائحة ، فلا يشترط في ناصبهما التصرف ، واستشهد على ذلك بقوله :
--> ( 1 ) القصص 28 / 79 ك .